السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

494

فقه الحدود والتعزيرات

مملوك » ولعلّه الأظهر كما ذكره المحدّث المجلسيّ رحمه الله أيضاً . « 1 » 3 - ما رواه نجيّة العطّار ، قال : « سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكّة ، فأمر غلامه بشيء ، فخالفه إلى غيره ، فقال أبو جعفر عليه السلام : واللَّه لأضربنّك يا غلام ! قال : فلم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك ، إنّك حلفت لتضربنّ غلامك ، فلم أرك ضربته ، فقال : أليس اللَّه عزّ وجلّ يقول : « وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » « 2 » ؟ » « 3 » والحديث مجهول ب‍ : « الحسن بن راشد » . إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع . فرع : في ضرب العبد من دون استحقاقه إذا ضرب الإنسان مملوكه مقدار الحدّ ، في موضع لم يكن عليه الحدّ ، بل كان عليه التعزير والتأديب فقط ، أو لم يكن عليه شيء أصلًا ، فكفّارة عمله عتق العبد . قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية : « والصبيّ والمملوك إذا أخطئا أدّبا بخمس ضربات إلى ستّ ، ولا يزاد على ذلك . فإن ضرب إنسان عبده بما هو حدّ ، كان عليه أن يعتقه كفّارة لفعله . » « 4 » وقال في موضع آخر : « ومن ضرب مملوكاً له فوق الحدّ ، كانت كفّارته أن يعتقه . » « 5 » ومثله كلام القاضي ابن البرّاج ويحيى بن سعيد الحلّيّ رحمهما الله . « 6 » وظاهر كلامهم وجوب

--> ( 1 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 295 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 237 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 38 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 1 ، ج 23 ، ص 275 . ( 4 ) - النهاية ، ص 732 . ( 5 ) - نفس المصدر ، ص 573 . ( 6 ) - المهذّب ، ج 2 ، ص 552 - الجامع للشرائع ، ص 567 .